مرسوم بقانون اتحادي في شأن الاستعمالات السلمية للطاقة النووية
تُعد دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً دولياً يُحتذى به في تطوير برنامج نووي سلمي، وقد توجت هذا التوجه بإصدار القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2009 في شأن الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. يمثل هذا القانون المظلة التشريعية التي تضمن أعلى معايير السلامة والأمن والضمانات، ويهدف بشكل أساسي إلى تنظيم القطاع النووي في الدولة وتطويره لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه، مع الالتزام التام بمبدأ الشفافية التشغيلية وحظر أي استخدام غير سلمي للطاقة الذرية.
بموجب هذا القانون، تم إنشاء الهيئة الاتحادية للرقابة النووية (FANR) كجهة رقابية مستقلة تماماً، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري. تتولى الهيئة مسؤولية تنظيم كافة الأنشطة النووية في الدولة، بما في ذلك إصدار التراخيص للمنشآت النووية، ومراقبة تداول المواد المشعة، وضمان حماية العاملين والجمهور والبيئة من مخاطر الإشعاع. ويؤكد القانون على ضرورة الامتثال للاتفاقيات الدولية التي وقعتها الدولة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يرسخ مكانة الإمارات كدولة مسؤولة تتبنى “المعيار الذهبي” في تطوير الطاقة النووية السلمية.
يتناول القانون أيضاً جوانب دقيقة تتعلق بالمسؤولية المدنية عن الأضرار النووية، حيث يحدد أطراً واضحة للتعويضات في حال وقوع أي حادث، ويُلزم المشغلين بتوفير تأمينات وضمانات مالية لمواجهة مثل هذه الطوارئ. كما يضع القانون نظاماً صارماً لحماية المواد النووية من السرقة أو التخريب، وينظم عمليات نقلها وتخزينها والتخلص من النفايات المشعة وفق أفضل الممارسات العالمية. إن هذا الإطار القانوني هو ما سمح بنجاح مشروع محطة براكة للطاقة النووية، التي أصبحت اليوم مساهماً رئيسياً في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز أمن الطاقة في الدولة عبر توفير طاقة نظيفة ومستدامة.
الرابط: https://uaelegislation.gov.ae/ar/legislations/1123
