مرسوم بقانون اتحادي في شأن تنظيم ربط وحدات إنتاج الطاقة المتجددة الموزعة بالشبكة الكهربائية
يشهد قطاع الطاقة في دولة الإمارات تحولاً تشريعياً جذرياً يهدف إلى مواءمة الإنتاج مع مستهدفات الاستدامة العالمية والحياد المناخي 2050، وقد صدرت في الآونة الأخيرة قوانين اتحادية هامة تعيد رسم ملامح هذا القطاع، من أبرزها المرسوم بقانون اتحادي رقم (17) لسنة 2022 في شأن تنظيم ربط وحدات إنتاج الطاقة المتجددة الموزعة بالشبكة الكهربائية، والمرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2024 بشأن خفض آثار التغير المناخي (الذي دخل حيز التنفيذ الفعلي في مايو 2025).
تهدف هذه التشريعات الجديدة إلى تمكين الأفراد والمؤسسات من المساهمة الفعالة في إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر متجددة (مثل الألواح الشمسية) وربطها مباشرة بشبكات التوزيع العامة. يوفر هذا الإطار القانوني تنظيماً دقيقاً لعمليات الربط، والمواصفات الفنية المطلوبة، وآليات احتساب فائض الطاقة المصدر للشبكة، مما يسهم في تقليل الضغط على المحطات المركزية في أوقات الذروة ويقلل البصمة الكربونية للدولة. كما حدد القانون اختصاصات وزارة الطاقة والبنية التحتية والمزودين المحليين (مثل ديوا وأدوية والاتحاد للماء والكهرباء) لضمان استقرار الشبكة الكهربائية وسلامتها الفنية.
وعلى صعيد استراتيجي أوسع، يفرض قانون خفض آثار التغير المناخي لعام 2024 التزامات جديدة على قطاع الطاقة، تشمل وضع مستهدفات سنوية لخفض الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2026. تُلزم هذه التشريعات الشركات الكبرى في قطاعات الطاقة والمرافق بقياس انبعاثاتها بشكل دوري وتقديم تقارير شفافة عنها، مع تشجيع الاستثمار في تقنيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه. إن هذا التكامل التشريعي يضمن أن يظل قطاع الطاقة الإماراتي محركاً للنمو الاقتصادي، وفي الوقت نفسه متوافقاً مع التزامات الدولة الدولية تجاه البيئة والمناخ.
الرابط: https://uaelegislation.gov.ae/ar/legislations/1567








